تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
« سئل الصادق عليه السلام عن رجل صلّى على غير القبلة ، ثم تبين القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ؟ قال : يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها ، إلّاأن يخاف فوت التي دخل وقتها » . فإنّ قوله عليه السلام : ( إلّا أن يخاف . . ) شاهدٌ على التعذر كما لا يخفى . وفيه أولًا : ان هذه الرواية مجملة من حيث أنه لا نعلم أنّ مقصوده من دخول وقت صلاة أخرى ، هل كان وقت الإجزاء أو وقت الفضيلة : فإن كان المراد هو الأول فيوجب الحكم بالإعادة حتى في خارج الوقت ، مع ذهاب الأكثر لولا الاجماع على عدم وجوب الإعادة فيما نحن فيه ، لو سلمنا وجوب اعادتها في مثل الاستدبار كما سيأتي إن شاء اللَّه ، فيوجب ذلك حمل الحديث إمّا على وقت الفضيلة ، حتى يكون المراد بقاء وقت صلاة الفريضة مع كون الخطأ فيما إذا لم يكن إلى ما بين المشرق والمغرب ، لخروج مثله بواسطة تلك الأخبار ، فيوافق الحديث مع ما سيأتي من لزوم الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه في ما بين المشرق والمغرب أو الاستدبار . أو تحفظ ظهورها في وقت الإجزاء ، بقرينة ذيله من خوف الفوت ، حيث لا يقال بذلك إلّافي وقت الإجزاء ، ويحمل خطأ القبلة لمن كان مستدبراً ، حيث يوجب الإعادة مطلقاً سواءً في الوقت أو في خارجه ، كما هو أحد الأقوال في المسألة ، فلا تخالف حكم المسألة فيما نحن فيه . أو تحمل على من صلّى بغير اجتهاد في الوقت المشترك على خلاف
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 151 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني