الوظيفة ، ثم تبين الخطأ ، حيث تجب الإعادة مطلقاً ، لأجل عدم الاجتهاد وخطأه .
مع أنه لو سلّمنا صراحتها أو ظهورها في الاطلاق ، ولم تحمل على الوجوه المذكورة ، فلابد من طرحها لعدم مقاومتهما مع تلك النصوص المعتبرة المستفيضة .
هذا فضلًا عن وجود الإشكال في سندهما ، لعدم توثيق عمرو بن يحيى في كتب الرجال وإنْ عُدّ معمّر بن يحيى موثقاً ، فلتردده بين الاثنين ، والاختلاف في كونهما روايتين أو رواية واحدة ، فان ذلك يوجب عدم الوثوق بالخبر ، خصوصاً مع إمكان أن يكون الحديث في صدد بيان حكم لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة - التي يأتي بحثها في محله - لا في صدد بيان حكم وجوب قضاء ما سبق لأجل الخطأ .
هذا كما في الجواهر لكنه مما لا ينبغي أن يُصغى إليه ، لأنه على كل حال ، يدل الخبر على لزوم الإعادة لما سبق ، فهو ليس إلّامن جهة الخطأ في القبلة وهو المطلوب ، وإن اشتمل في ضمنه حكم لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الانحراف عن القبلة يسيراً ، لا يصل إلى حدّ المشرق والمغرب .
أما حكم من انحرف إلى المشرق والمغرب أو إلى الاستدبار ، فهل يجب عليه الإعادة والقضاء إذا تبين الخطأ أم لا ؟
والمسألة خلافية ، فإن كان الانحراف إلى جهتي الشرق والغرب بعينهما ، فان عليه أن يعيدها في الوقت دون خارج الوقت ، وقد ادعى أنه المشهور ، بل
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 152
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٢