طلعت الشمس وهو في وقتٍ ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة ، وإن كان قد تحرّى القبلة بجُهده ، أيجزيه لصلاته ؟
فقال : يعيد ما كان من وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه » « 1 » . فإن هذه الرواية قد أشارت إلى أن تحصيل القبلة تم باجتهاده من دون تقصير في خطأه ، فمع ذلك حكم عليه السلام بالإعادة في الوقت دون خارجه .
فلو اعتمدنا على فهم السائل يدل على إمكان كون لزوم الإعادة من جهة عدم اجتهاده ، وكون خطأه تقصيرياً ، فيمكن أن يترتب عليه الإعادة مطلقاً ، أي سواء تبيّن خطأه في الوقت أو في خارجه .
ومنها : الخبر الذي رواه زرارة عمّن نحتمل أنّه أبا جعفر عليه السلام :
« قال : إذا صليت على غير قبلةٍ فاستبان لك قبل أن تُصبح أنّك صليت على غير القبلة ، فأعد صلاتك » « 2 » . فإن دلالته موقوفة على كون قضاء صلاتي المغرب والعشاء هو الصبح لا نصف الليل ، وإلّا يستلزم الحكم بالإعادة حتى بعد خروج الوقت ، وعلى هذا لا خصوصية في الصبح حينئذ ، فتكون هذه الرواية من الأخبار الدالة على سعة وقت العشائين ، وحينئذ فالمفهوم منها يدل على عدم وجوب الإعادة في القضاء ، فإطلاقه من حيث كون الخطأ للثلاث يكون كالخبر السابق .
ومنها : الخبر الذي رواه محمد بن الحصين ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .