العموم من وجه ، واحتجنا إلى بيان المرجحات ، فحينئذ لابد أن يكون المرجع استصحاب بقاء التكليف ، فلا تصل النوبة إلى أصالة الاشتغال ، فيقع حينئذٍ التعارض بين الاستصحاب وأصالة البراءة في المرجحات ويتساقطان وعلينا الرجوع إلى أصالة الاشتغال فتجب الإعادة ، وإن سلمنا معارضة البراءة لكلا الأصلين من الاستصحاب والاشتغال حينئذ كما قرره ، فلا يوجب ذلك إلّاالقول بالتخيير بين الإعادة وعدمها لو تبين الخطأ في الوقت فيما بين المشرق والمغرب ، ورجحان القول بعدم الإعادة في الوقت بما لا مزيد عليه .
فالقول بوجوب الإعادة ضعيف جداً .
وممّا ذكرنا ما يظهر أضعفية القول الثالث في المسألة - وهو ما حكاه « كشف اللثام » عن بعض الأصحاب ، بل اختاره القاضي في شرح « جُمل العلم والعمل » بالاحتياط - وهو الحكم بالإعادة مطلقاً ، سواء كان في الوقت أو في خارجه ، وسواء كان الخطأ بما بين المشرق والمغرب أو غيره من القسمين الآخرين .
ولعل وجهه اقتضاء انتفاء المشروط بانتفاء شرطه بحسب مقتضى القاعدة ، مع أنه اجتهاد في مقابلة النص كما في « الجواهر » ، لأنّه ليس من باب انتفاء الشرط ، لأن المفروض بحسب الأدلة توسعة الشرط بالنسبة إلى الخطأ بمقتضى دلالة الخبر الصحيح ، فالشرط حاصل والمشروط مثله .
وللخبر الذي رواه معمّر بن يحيى « 1 » قال : -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .