تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وثالثاً : بما قاله صاحب « الجواهر » بقوله : ( وثانياً : إنّ المراد بالعموم من وجه الذي يحتاج إلى الترجيح ، كونه بين موضوعي الحكم ، لا أن أحدهما فيه والآخر في الموضوع . ضرورة أنّه لا يعقل أحدٌ من قول القائل : ( اضرب الجهلاء في الليل لا في النهار ولا تضرب زيداً منهم ) إلّا التخصيص ، وبقاء حكم الخاص على إطلاقه ) . مقصوده قدس سره : إنّه لا يلاحظ في مثل المثال إلّاالتخصيص في أمر الضرب مع حفظ إطلاق عدم الضرب في زيد في الليل والنهار ، لا أن يلاحظ الإطلاق في ناحية ( اضرب ) من جهة الجهلاء بين زيد وغيره خاصاً في الليل ، وملاحظة الإطلاق في ( لا تضرب زيداً ) من جهة الليل والنهار ، وخاصاً لخصوص زيد ، فيلاحظ نسبة العموم من وجه حتى يحتاج إلى الترجيح ، فوجهه ليس إلّامن جهة أنه لابد في ملاحظة النسبة والترجيح ملاحظته في موضوعي الحكم في الدليلين ، لا ملاحظة ذلك في حكم في أحدهما والموضوع في الآخر ، كما وقع كذلك فيما نحن بصدده في القبلة . مضافاً إلى ظهور لفظ ( الإعادة ) وانس الذهن بكونها في الوقت ، فيراد من عدم الإعادة أيضاً بالنسبة إلى الوقت . هذا مضافاً إلى استنكار إطلاق نفي الإعادة لخارج الوقت ، بأن يكون هذا هو المراد ، فضلًا عمّا عرفت من عدم مناسبة ما ادّعاه مع كون ما بين المشرق والمغرب قبلة بالاشتراط أو بالتعليل ، كما لا يخفى بعدما عرفت توضيحه منّا . ورابعاً : إنّه على فرض تسليم كون النسبة بين الطائفتين من الأخبار ، هو
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 149 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني