في عدم وجوب الإعادة ، لنصّه وصراحته في كون التبين في الوقت ، وذلك مثلما ورد في حديث عمّار من قوله :
« رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟
قال : إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب ، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم . . الحديث » « 1 » . حيث أنّه لا يساعد مع كون التبيّن في خارج الوقت ، لأنه كان في الأثناء ، وهو بحسب المتعارف يكون في الوقت ، بل كذلك مثله حديث معاوية بن عمار « 2 » ، لو قلنا بانّ ظهور ( بعد ما فرغ ) كونه بلا فصلٍ في الجملة ، وقد اعتمد عليه صاحب « الجواهر » مع كون الحديث السابق أصرح منه ، لإمكان دعوى الاطلاق في قوله ( بعد ما فرغ ) فيقيّده لما بعد الوقت في عدم الإعادة .
ثانياً : إنه لا يتقبل هذا الحمل ، كل حديث ذكر فيه كون ما بين المشرق والمغرب قبلة ، مثل صحيح زرارة ومعاوية بن عمّار ، لأنه إذا صار قبلةً حقيقة أو تعبّداً حال الخطأ ، فلا وجه للحكم بالإعادة في الوقت ، لأنه لا يبقى حينئذ لهذا التنزيل وجهٌ ، لأن نفي الإعادة في خارج الوقت يشترك فيه الجميع - بل في « الجواهر » : حتى في الاستدبار على الأصح - فلا حاجة حينئذٍ لهذا التنزيل ، فليس هذا إلّاللوقت ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) أو عمرو بن يحيى ، وربما قيل إنهما خبران كما في « الجواهر » نقلًا عن « الاستبصار » ج 1 ص 297 الرقم 1098 - / 1099 طبعة النجف .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .