تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الأكثر المنصور . هذا مضافاً إلى أنّ الحمل على صورة خارج الوقت في عدم الإعادة في تلك الأخبار ، مما لا يساعد بعضها مثل موثقة عمّار ، حيث قد فرض التبيّن في حال الصلاة فيما بين المشرق والمغرب فقال له الإمام عليه السلام : ( يحوّل وجهه إلى القبلة ولا يعيد ) ، فهو نصٌ وصريح في عدم الإعادة في الوقت ، فإذا لم تجب الإعادة عند الالتفات في أثناء الوقت مع كونه أقرب إلى الإعادة ، ففي التبيّن بعد الفراغ يكون عدم الإعادة بطريق أولى ، ومع ذلك فكيف رفعوا اليد عن مثل تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة ، وحكموا بوجوب الإعادة مطلقاً كما هو ظاهر كلامهم . ولكن الذي يُلاحظ عن صاحب « الحدائق » قدس سره من التفصيل في وجوب الإعادة وعدمها ، حتى فيما إذا صلّى إلى ما بين المشرق والمغرب - ذهاباً إلى الجمع بين هذه النصوص ، التي مرت عليك وبين الأخبار المفصلة في الإعادة وعدمها - بين كون التبيّن إذا كان في الوقت فتجب الإعادة مطلقاً بأي نحو كان الخطأ ، حتى فيما بين المشرق والمغرب . أما إذا كان التبيّن في خارج الوقت ، فلا إعادة مطلقاً أيضاً ، أي بأيّ قسمٍ كان من الخطأ . بأن يكون وجه الجمع كذلك مبنيةً على أنّ هذه النصوص الواردة في المقام وإن كانت خاصة من جهة كون قبلتها ما بين المشرق والمغرب ولا يشمل غيره ، إلّا أنها مطلقة من جهة كون التبيّن في الوقت وفي خارجه في الحكم بعدم وجوب