تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ورد في « الخلاف » و « الغنية » و « المقنعة » و « جمل » السيد و « النهاية » و « المبسوط » و « السرائر » وظاهر « الفقيه » ، وقيل إنّه المحكي عن الكاتب والتقي ، بل في « كشف اللثام » : إنّه المشهور ، وفي « الخلاف » : الاجماع عليه ، وفي « السرائر » نفي الخلاف ، بل فيه أيضاً قوله : إنّي لم أظفر بقائل صريحاً بعدم الإعادة قبل الفاضلين . هذا كله كما في « الجواهر » . وفي « الجواهر » إدّعى بأنه لعل مرادهم غير ما صلّى إلى اليمين واليسار ، فلا يشمل لما نحن فيه ، كما ترى ذلك في حديث زرارة ، حيث نقل عن أبي جعفر عليه السلام بعد بيان حدّ القبلة بكون ما بين المشرق والمغرب قبلة كله . « قال : قلت : فمَنْ صلّى بغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد » « 1 » . لأنه حيث قال في أوله : ( لا صلاة إلّاإلى القبلة ) ، ثم ذيّله بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة ، فينحصر وجوب الإعادة لأجل عدم القبلة على صورتين : إحداهما : كونه إلى المشرق والمغرب أو إلى استدبارها ، ففي مثلهما يعيدُ سواءً كان التبيّن في الوقت أو في خارجه ، كما هو ظاهر إطلاقه . فبالنتيجة يعلم أنّ غير هاتين الصورتين لا يعيدُ مطلقاً ، سواء كان في الوقت أو في خارجه . وخروج ما بين المشرق والمغرب ، لا يخلو عن أحد أمرين : إمّا أنّه قبلة حقيقة كما عليه صاحب المدارك ، أو قبلة للخاطئ كما عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .