جداً .
منها : الخبر الآخر الذي رواه عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« في رجل صلّى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ؟
قال : إنْ كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإنْ كان متوجهاً إلى دُبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة » « 1 » . فإنّ هذا الحديث يفصّل ما بين كون القبلة إلى اليمين واليسار فلا يعيد لو تبين في الأثناء ، فيلحق الفراغ إليه بالأولوية ، خصوصاً مع مساواة البعض للكل في شرطية الاستقبال .
هذا بخلاف ما لو تبين وقوع الخطأ إلى دبر القبلة ، فيجب الإعادة في الأثناء ، فيمكن أن يكون الفراغ كذلك .
كما أنّه يمكن الفرق بينه وبين الفراغ ، لكنه بعيد ، فان سياق الخبر يفيد كون الملاك في لزوم الإعادة وعدمها ، كونه ما بين المشرق والمغرب أو إلى دُبر القبلة ، ولو كان التبيّن بعد الفراغ ، فتكون هذه الرواية الموثقة مبيّنة ومفصّلة لسائر الأخبار في أنّ لزوم الإعادة وعدمها مختصة بما إذا كان التبين إلى الاستدبار وعدمه .
نعم ، يبقى هنا صورة واحدة وهو ما لو كان تبيّن الخطأ إلى المشرق والمغرب نفسهما ، فهل هو ملحق بالاستدبار أو ما بين اليمين واليسار أم لا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .