« سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة ؟
قال : يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإنْ كان فرغ منها فلا يعيدها » « 1 » . والضمير في قوله : ( يستقبلها ) إن رجع إلى القبلة - كما عليه المحقق الهمداني - فيكون معناه لزوم تحصيل القبلة بتوجهه إليها إنْ كان التبيّن في الأثناء ، كما لا يعيد إذا تبين بعد الفراغ .
فالحديث حينئذ شاملٌ للصورتين ، كما أنّ ظاهره حينئذ هو كونه في الوقت في الأثناء قطعاً ، وبعد الفراغ أيضاً بسياق قبله ، وإن كان الاطلاق في خصوص الفراغ محتمل أيضاً ، فيدلّ على عدم وجوب الإعادة حتى بعد الفراغ في خارج الوقت لكنه بعيد .
كما أنّ اطلاقه أيضاً يشمل فيما إذا كان الانحراف بصورة ما بين المشرق والمغرب أو إليهما ، أو إلى الاستدبار .
وعليه فلابد من الحمل على صورة وقوع الانحراف ما بين المشرق والمغرب ، جمعاً بين هذا الخبر والأخبار الآتية .
وأما إن كان الضمير راجعاً إلى الصلاة - كما نقله « الحدائق » عن بعضٍ ، حيث يقول : كما توهم - فقد يحتمل أن يراد منه هو استقبال الصلاة ، أي تحصيل القبلة لها كما في سابقه ، كما يحتمل أن يراد منه هو استئناف الصلاة ، أي يستقبل الصلاة بالإعادة في قبال ذيله ، بأنه إذا كان بعد الفراغ فلا يفيد .
فيصير الحديث من المفصّل بين الحالتين في الإعادة وعدمها ، لكنه بعيد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 7 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .