خارجه ، حيث لم يفصل الإمام عليه السلام بين الصلاتين ، وحَكَم بالصحة .
فليكن على ذكر منك حتى نلاحظ باقي الأخبار .
منها : الخبر الذي رواه الحميري في « قرب الإسناد » بسنده عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن علي عليه السلام إنّه كان يقول :
« من صلّى على غير قبلةٍ ، وهو يرى أنّه على القبلة ، ثم عرف بعد ذلك ، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب » « 1 » . والظاهر كون المراد إنّه يرى أنه على القبلة ، أي عن حجّة ، فلا إطلاق لغيرها ، كما أنّ الظاهر كون المراد من ( عرف بعد ذلك ) أي بعد الصلاة ، وإن كان يحتمل كون المشار إليه هو بعد ما أنه يرى أنه على القبلة ، حتى يشمل الأثناء كما يشمل لما بعد الفراغ ، فحكمه بعدم الإعادة كان في خصوص كون الخطأ فيما بين المشرق والمغرب دون غيره ، لكن حكمه بعدم الإعادة يكون مطلقاً ، أي سواء كان التبيّن فيالوقت أو في خارجه ، إن كان المراد من قوله : ( بعد ذلك ) بعد الفراغ .
وإلّا إن كان المراد هو تبينه في الأثناء ، فينحصر كونه في الوقت ، ولا يشمل خارجه .
ولا يبعد ظهور حكمه بالإعادة بعد الفراغ ، وإن كان قد يستعمل للأثناء أيضاً .
منها : الخبر المضمر الذي رواه قاسم بن الوليد ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 .