قبلة ، مثل صحيحة زرارة متقدمة « 1 » ، وما سنذكره هنا من الأخبار المستفيضة :
منها : الرواية الصحيحة التي رواها معاوية بن عمار أنه سال الصادق عليه السلام :
« عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ؟
فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 2 » . فإن الرواية مطلقة بحسب الظاهر تشمل صورتي قيامه بأداء الصلاة مع الحجّة وبدونها .
إلّا أن يحمل على الأول ، لإصالة الصحة في حال المصلي ، لأنه المفروض من المتشرع والمتدين ، وهو غيرُ بعيدٍ ، مضافاً إلى أنه لو كان الأمر كذلك - أي بدون قيام الحجة على الجهة - لكان ينبغي أن ينبّه على بطلان صلاته أو صحتها لأجل ذلك لا للانحراف ، فهو قرينة على كون صحة صلاته من تلك الناحية مفروغاً عنها .
كما أنّ مورد سؤاله بالانحراف يكون له الاطلاق ، من حيث كون انحرافه إلى ما دون اليمين واليسار أو حتى إليهما ، ولكن بقرينة الدليل في الجواب حيث قال عليه السلام : ( وما بين المشرق والمغرب قبلة ) ، يفهمنا كون الانحراف إلى القسم الأول .
كما أنّها مطلقة أيضاً في صحة الصلاة بين كون تبيّن الخطأ في الوقت أو في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 3 .