المسألة الثانية : إذا صلّى إلى جهةٍ إمّا لغلبة الظن ، أو لضيق الوقت ، ثم تبيّن خطأه :
فإن كان منحرفاً يسيراً ، فالصلاة ماضية ، وإلّا أعاد في الوقت .
وقيل : إنْ بان أنّه إستدبرها ، أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر .
لا يخفى إنّ تبيّن الخطأ فيما لو صلّى إلى جهةٍ ، لأجل وجود حجّة له ، مثل غلبة الظن ، أو الاجتهاد لأجل الاعتماد على الغير فيما يجوز له ذلك ، أو لأجل ضيق الوقت ، وما أشبه ذلك ، فقد يكون :
تارة : بعد الفراغ عن الصلاة .
وأخرى : في الأثناء .
كما أنّ الخطأ قد يكون بالانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب تارةً ، وأخرى إلى نفسها ، وثالثةً إلى الاستدبار .
فها هنا عدة وجوه ينبغي التعرض لحكمها :
الوجه الأول : ما لو كان الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب ، وكان التبيّن بعد الفراغ على ما في « الجواهر » ، فقد حكم المصنّف بأنّ الصلاة ماضية ، بل في « الجواهر » : بلا خلافٍ معتدٍ به بين المتأخرين من أصحابنا ومتأخريهم ، بل في « الذكرى » و « التنقيح » و « المفاتيح » ، والمحكيّ عن « الروض » و « المقاصد العلية » الإجماع عليه وهو الحجة .
هذا ، مضافاً إلى نصوصٍ معتبرةٍ دالة على كون ما بين المشرق والمغرب
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 139
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٩