كونها قبلة ، وإلّا عليه قطع الصلاة ، ولا يشملها دليل حرمة القطع ، ويستأنف بالأربع إن لم يتمكن تحصيل إحدى الأربع في حال الصلاة ، وإلّا يجعلها إحدى الأربع ويأتي بالباقي .
لكن قال صاحب « الجواهر » في هذا الفرض نقلًا عن الشهيد رحمه الله :
( الأقرب المنع ، إيمنع الانحراف إلى جهة أخرى غير ما عنده ، تعليلًا للاختلاف والاضطراب في الصلاة ، ولتخيّل القرب إلى الجهة الأولى بهذا الموقف ، بخلاف العدول إلى جهة أخرى ) ، انتهى .
قد عرفت إن هذا صحيح لو علم عدم كونها قبلة ، وإلّا تكون من إحدى الجهات .
إذا عرفت توضيح الكلام في عدم المتوقع في سعة الوقت ، فانّه يجري مثل هذا الكلام طابق النعل بالنعل في ضيق الوقت ، إذا لم يبق إلّابمقدار أربع صلوات في أربع جهات خصوصاً ، فانّه يتعين الانحراف إذا لم يكن الوقت كافياً إلّابجعل هذه جهة من الأربع فلابد حينئذ من الانحراف إلى ما يصحّ جعلها جهة فيها ، لأن ابطال الصلاة موجب لضيق الوقت ، وعدم كفايته للصلاة ولو بدرك ركعة منها ، كما لا يخفى .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٨