تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
كونها قبلة ، وإلّا عليه قطع الصلاة ، ولا يشملها دليل حرمة القطع ، ويستأنف بالأربع إن لم يتمكن تحصيل إحدى الأربع في حال الصلاة ، وإلّا يجعلها إحدى الأربع ويأتي بالباقي . لكن قال صاحب « الجواهر » في هذا الفرض نقلًا عن الشهيد رحمه الله : ( الأقرب المنع ، إيمنع الانحراف إلى جهة أخرى غير ما عنده ، تعليلًا للاختلاف والاضطراب في الصلاة ، ولتخيّل القرب إلى الجهة الأولى بهذا الموقف ، بخلاف العدول إلى جهة أخرى ) ، انتهى . قد عرفت إن هذا صحيح لو علم عدم كونها قبلة ، وإلّا تكون من إحدى الجهات . إذا عرفت توضيح الكلام في عدم المتوقع في سعة الوقت ، فانّه يجري مثل هذا الكلام طابق النعل بالنعل في ضيق الوقت ، إذا لم يبق إلّابمقدار أربع صلوات في أربع جهات خصوصاً ، فانّه يتعين الانحراف إذا لم يكن الوقت كافياً إلّابجعل هذه جهة من الأربع فلابد حينئذ من الانحراف إلى ما يصحّ جعلها جهة فيها ، لأن ابطال الصلاة موجب لضيق الوقت ، وعدم كفايته للصلاة ولو بدرك ركعة منها ، كما لا يخفى .