الصلاة مع سعة الوقت ، بل لابد أن يعيدها فلا ينفع من يسدده للصلاة التي دخل فيها أولًا ، لخروجه عنها على الفرض .
هذا أحد الاحتمالين في أصل المسألة .
ويحتمل أن يكون حكمه حكم المتحير فيتم صلاته إلى الجهة ، ويضيف إليها ما يكملها أربعاً ، فيما إذا لم يتفق من يسدّده ، ويوجب الانتظار خروجه عن صدق كونه مصلياً .
وفي « الجواهر » إنّه مبني على شمول دليل حرمة القطع لمثل المقام ، وهو مشكوك كما عرفت .
بل في « الذكرى » الأقرب البطلان ، مع توقع المسدد ، فضلًا عن الجزم بحصوله .
هذا ، ولكن الذي يختلج في البال هنا ، هو أن يقال :
إنّ علم بحضور وحصول من يسدده ولو بعد زمان ، فإبطاله هنا لا يكون إلّا بغير اختياره في سعة الوقت ، لأن أمره يدور بين أن يتمها على تلك الحالة التي يعلم عدم استقباله للقبلة ، أو عليه أن ينتظر إلى أن يخرج عن صدق كونه مصلياً ، فحرمة مثل هذا غير معلوم ، لعدم كونه ممتثلًا للمأمور به على أي حال ، فلعله لذلك ذهب الشهيد رحمه الله إلى أنّ الأقرب البطلان .
وأما إن لم يحتمل وجدان من يسدده ، ولم يتوقع حضوره وهو خارج عن فرض الشهيد رحمه الله هنا - فلا يبعد الاكتفاء بالجهة التي توجه إليها ، باعتبار كونها إحدى الجهات الأربع التي أراد التوجه إليها والاتيان بها لو لم يكن عالماً ، لعدم
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٧