تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
في موارد الاحتياط ، حتّى مع إمكان التعيين ، حيث يجوز ذلك ، فإذا لم تكن النية حاصلة بدون الجزم ، كيف يصح الحكم بصحة العمل في الاحتياطات . وثانياً : على فرض تسليم ذلك في أصل المسألة ، ولكن لا نسلّم بشرطيته في صحة العصر ، بعد فرض حصول أصل الترتيب في الاتيان به في كلّ صلاة ظهر في جهةٍ ، لأن شرطيته هنا ليس إلّالأجل تحصيل الترتيب ، وهو حاصلٌ قطعاً بإتيانهما في كلّ جهةٍ معاً لأنّه في الواقع إما أن تكون الجهة التي صلّى إليها كانت قبلة ، فالترتيب حاصلٌ فيه قطعاً ، لوقوع العصر بعد الظهر ، وإن لم تكن قبلةً فأصل صلاة الظهر فاسدة ، فضلًا عن ترتب العصر عليها . فما ادّعاه بأنه مغالطة ، إذ الترتيب بين الظهر الواقعي والعصر الواقعي واجب ، ليس على في محلّه ، لوضوح أنّ الترتيب الواقعي يحصل بكلا وجهيه ، لأن العصر واقع ومترتب على الظهر مطلقاً ، سواء أتى به بعد الظهر بالأربع ، أو أتى به بعد كلّ صلاة ظهر إلى جهةٍ . نعم ، العلم بحصول الترتيب خارجاً ، وتحققه علماً على حسب وقوعه الخارجي ، لا يحصل إلّابعد الفراغ عن الأربع في كلا الطريقين ، كما أنّه لا يعلم بالوقوع الخارجي وحصوله في الأربع - على مبنى القوم - إلّابعد الأربع ، هكذا لا يعلم بتحققه خارجاً في كل جهة إلّابعد الفراغ عن الأربع ، ومعلومٌ أنّ عدم حصول العلم في الخارج لا يوجب عدم تحقق أصل الترتيب الذي يعد هو المعتبر في صحة الصلاة لا العلم به خارجاً بالتعيّن الخارجي ، وإلّا لأمكن الخدشة في مبنى القوم أيضاً ، حيث لا يمكنهم تعيين خصوص الترتيب في فرد خاص من الأربع ،