الحكم بعدم الإعادة أولى .
هذا كله لو لم نقل بأنّ الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب قبلة للمخطئ حسب الرواية المرويّة عن زرارة :
« قد سُئل أين حد القبلة ؟
قال عليه السلام : ما بين المشرق والمشرق قبلة كله » « 1 » . بناء على حملها على صورة الخطأ ، فتعيد أنّ الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب من الأعمى وغيره قبلة ، فلا وجه للحكم بالإعادة في الوقت ، إلّاأن يخصص ويقيد بخصوص خارج الوقت ، بمقتضى هذه الأخبار المفصلة .
ومثل هذا الكلام يجري في غير الأعمى بملاحظة ذيل الرواية حيث سأل السائل عنه عليه السلام ( عمّن صلّى وهي مغيمة ) ، فإنه مطلق للأعمى وغيره ، فلا وجه لحمله على خصوص الأعمى من جهة اختصاص صدر الخبر بالأعمى .
وعليه فيكون هذا الحمل مع ملاحظة رواية زرارة جارياً في غير الأعمى أيضاً .
كما أنّ ذيل هذا الخبر بما أنّه يشمل بالاطلاق لغير الأعمى ، كذلك يشمل بالاطلاق للمتحرّي أيضاً ، لو لم نقل بكونه في خصوص المتحري ، لأنه صدر بملاحظة حال المصلّي المتشرع الذي يؤدي الصلاة وهو قاصد بها أداء ما عليه من الواجب وافراغ ذمته من التكليف ، وعليه فيقوم بالتحري ، كما كان الأمر في الأعمى كذلك .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .