الأخبار المطلقة الآتية ، وخصوص دلالة ما ورد في خصوص الأعمى ، مثل الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« قال : الأعمى إذا صلّى لغير القبلة ، فإن كان في وقتٍ فليعد ، وإنْ كانَ قد مضى الوقت فلا يعيد » « 1 » . وكذلك الخبر المروي عن عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه :
« أنّه سُئل الصادق عليه السلام عن رجلٍ أعمى صلّى على غير القبلة ؟
فقال : إن كان في وقتٍ فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد . .
الحديث » « 2 » . مع أنه إذا وجبت الإعادة على المجتهد الذي تحرّى وأخطأ - الذي قد جعل الشارع اجتهاده حجة له - فهو أيضاً إما مساوٍ معه - إذا اعتمد على الأمارة أو على شخص آخر ثم بان خطأه - أو أولى من المجتهد بالإعادة - على ما في « الجواهر » .
ولكن قد يرد عليه بأنّ الأولوية غير معلومة ، لإمكان أن يكون فقد العين موجباً لتسهيل الشارع له ، ولكن هذا إذا لم يدل الدليل على خلافه .
نعم ، لو اعتمد على رأي نفسه - من عدم المراجعة إلى المبصر - أو اعتمد على أمارة مفيدة للظن من مسّ الكعبة أو المحراب أو قبرٍ من قبور المسلمين ، ثم بان أنّه قد انحرف عن القبلة ، فانّه تجب الإعادة عليه ، كما أشير إليه في الخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .