حجة أيضاً .
نعم ، هو الأحوط بلا إشكال .
هذا تمام الكلام في الصحة إذا عمل بقول البصير أو عوّل على الأمارة .
فالآن نبحث فيما إذا صلّى الأعمى تعويلًا على رأيه ، من دون قيام أمارة أو إخبار بصيرٍ ، فهل يحكم بالبطلان ووجوب الإعادة أم لا ؟
أقول : هنا عدة صور ، وهي : تارة : يُخطئ في اتجاه القبلة .
وأخرى : يكون مصيباً في اتجاه القبلة .
ثم على الأول قد يكون خطأه بالاستدبار ، أو على اليمين واليسار ، أي بين المشرق والمغرب .
فإن كان أخطأ على نحو الاستدبار ، فصلاته باطلة ، سواء تبين خطأه في الوقت أو في خارجه ، على حسب ما يأتي من وجوب الإعادة في مثله مطلقاً وذلك بمقتضى دلالة الأخبار .
بل ، كذلك عليه الإعادة لو تبين خطأه بين اليمين واليسار ، وذلك من جهة دلالة الخبر المرويّ عن الحلبي ، حيث حُكم فيه بالإعادة ، وعلّل ذلك بعدم التحري ، بخلاف المأمومين لأنّهم تحرّوا ، وكان الفرض المشار إليه في الخبر أن جماعة لحقوا بالأعمى وصلّوا معه جماعةً اعتماداً عليه ، وهو لم يكن قد تحرّى لتحديد القبلة ، أمّا إذا كان المأمومين هم الذين وجّهوا امامهم الأعمى ناحيةً تبين بعدها خطأهم ، فان عليهم جميعاً الإعادة اماماً ومأموماً ، ولا ينطبق عليهم التعليل المذكور في ذيل الخبر .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 128
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٨