تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الإعادة هو عدم التحري ، سواء كانت الصلاة إلى القبلة أو إلى غيرها . ثم إنه لا بأس بملاحظة دلالة الخبر المروي عن عبد الرحمن المذيّل بذيل ، وهو : « وسألته عن رجل صلّى وهي مغيّمة ، ثم تجلّت ، فعلم أنّه صلّى على غير القبلة ؟ فقال : إن كان في وقتٍ فليعد ، وإن كان قد مضى فلا يعيد » « 1 » . فإن هذه الرواية بلحاظ صدرها تحكم بالتفصيل مطلقاً في الإعادة وعدمها ، بانكشاف الخطأ في الوقت أو في خارجه ، فالأول للأول والثاني للثاني ، مع أنّ مقتضى الأخبار الآتية هو لزوم الإعادة عند وقوع الاستدبار مطلقاً ، أي في الوقت وفي خارجه بلا فرق بين الأعمى وغيره . ويمكن الجمع بينهما بحمل كلّ على ما هو الأظهر والقدر المتيقن ، ورفع اليد عن ظاهر الآخر ، وعليه نتحمل الأخبار المطلقة على الاستدبار ، سواء كان في الوقت أو في خارجه ، في الأعمى وغيره ، لأنه القدر المتيقن منه ، لأنه يلزم فيه الإعادة في الوقت فيما بين المشرق والمغرب ، ففي الاستدبار يكون لزوم الإعادة بطريق أولى . وحمل الأخبار المفصلة على كون الخطأ فيما بين المشرق والمغرب ، لأنه القدر المتيقن بهذا التفصيل بالنسبة ما لو كان الخطأ بالاستدبار فيحكم فيه بالتفصيل بالنظر إلى عدم الإعادة في الوقت ، ففي ما بين المشرق والمغرب يكون
هامش
( 1 ) سورة محمد : 33 .