تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الرابع : في أحكام الخلل

وهي مسائل : الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره ، لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عوّل على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها صح وإلّا فعليه الإعادة . لعلّ وجه الحكم بالرجوع إلى المبصر ، كان لأجل صدق الاجتهاد في حقّه بذلك ، وهذا هو المعتبر لمن أراد أداء ما اشترط فيه الاستقبال ، فإن عوّل على رأي نفسه لأمارة وجدها ، كان مبنياً على جواز اعتماده على ما هو أقوى ظناً من الرجوع إلى الغير ، أو على الأقلّ يكون مساوياً له ، وتلك الأمارة عبارةٌ عن مثل المحراب أو قبور المسلمين وما أشبه ذلك . أقول : إنّ الحكم بجواز الاكتفاء برأي نفسه من جهة أقوى الظنين ، أو المساوي له ، إنّما يصح إذا لم يؤد إلى الخطأ الذي يستلزم الإعادة قطعاً ، مثل ما لو ظهر له الخطأ في الانحراف بأزيد ما بين المشرق والمغرب ، حيث يلزم عليه الإعادة . كما تجب الإعادة على البصير الذي بان خطأه وانحرافه ، وذلك لإطلاق الأدلة الآتية ، الشاملة للأعمى ، ولا وجه لإخراجه لمجرد تجويز الشارع له بالرجوع إلى الغير ، لأنه إنّما يدل على عدم لزوم الإعادة من تلك الحيثية ، دون ما توجب الإعادة عليه من حيثية أخرى مثل الانحراف عن القبلة ، كما تشمله تلك