تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مع حفظ الأربع في جميعها ، كما لو صلّى الصبح إلى الأربع من نقطة المشرق والمغرب والجنوب والشمال ، والظهر إلى أربع أخرى والعصر كذلك ، أم لابدّ له أن يختار جهة معنيّة من الجهات الأربع فيصلّي إليها جميع صلواته ؟ فيه وجهان ، فما هو المبرئ للذمة قطعاً حفظها بالوحدة ، وفي غيرها مشكوك ، فان استظهرنا إطلاق الحديث في الأربع على نحو التخيير الاستمراري فهو ، وإلّا كان مقتضى جريان أصالة الاشتغال هو ما عرفت ، لأنّ إحراز الاستمرار في التخيير من النص مشكلٌ جداً ، فالأحوط هو حفظ الوحدة في كل صلاة ، وإن كان الاطلاق لا يخلو من وجه ، - لاطلاق النص وعدم ورود التفصيل فيه برغم ان المقام كان يقتضيه - من جهة ترك الاستفصال ، فتأمل . ويظهر من صاحب « العروة » التفصيل بين التخالف في كلّ الجهات من الاحتياط ، وفي البعض بالفتوى بعدم الجواز ، كما في المسألة الرابعة عشر ، ولعله كان لأجل احتمال أنه بعد أداء الصلاة إلى جهةٍ معيّنة - مع أنّه كان قد صلّى سابقاً إلى جهة أخرى - فإنه كان عليه بعد الصلاة الأولى حفظ الجهة وأداء الباقي إليها من جهة لزوم مراعاة التقابل الحقيقي العرفي في الجهات ، حيث يمكن مراعاة ذلك في الكلّ دون البعض بعد الشروع . الفرع الثاني : إذا حكمنا بوجوب الصلاة إلى الجهات الأربع في كلّ فريضةٍ ، فهل يجب في المترتب - كالظهرين والعشائين - إتمام الأربع للصلاة الأولى مثل الظهر ، ثم الاتيان بالعصر كذلك أم لا ؟ ذهب إلى القول الأول جماعة من أصحابنا كابن فهد وثاني الشهيدين ،