« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي على راحلته حيث توجهت به » « 1 » . وغير ذلك من الأخبار ، حيث تدل جميعها على المطلوب ولو بالاطلاق ، فهي لم تكن واردة في خصوص النافلة ، إلّاأنه قد حكم في النوافل بالتوسعة ، أو أنّه يمكن أداءها بالكيفية التي يتناسب مع حال المتنفل ، أو الصلاة على الراحلة مع الإشارة بالاتيان بها بنحو الايماء للركوع والسجود ، أو بيان لزوم كشف الوجوه في حال السجود دون القيام مع كون صلاته على راحلته ونظائرها .
فالحاصل من جميع هذه الأخبار ، جواز اتيان النوافل على الدابة والمراكب ولو مع عدم رعاية القبلة ، بل يجوز ذلك حتى فيما إذا كان يدور بين الأمصار وهو راكب على الدابة أو السيارة ، كما وردت الإشارة إليه في حديث حمّاد بن عثمان وعبد الرحمن بن الحجاج ، بل عن « المنتهى » نقل الاجماع عليه ، حيث نسب إلى علمائنا الحكم بجواز التنفل حين السفر .
فرع : يبقى هنا البحث عن موضوع جواز الاتيان بالنافلة مع عدم رعاية القبلة في حال المشي :
فهو أيضاً مستفاد من أخبار كثيرة دالة عليه :
منها : الخبر الحسن المروي عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« قال : لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ، يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .