قال أحمد بن محمد بن أبي نصر : وسمعته أنا من الحسين بن المختار » « 1 » . فدلالته على المطلوب لا يكون إلّابما عرفت من جهة الاطلاق وترك البيان لشرطية الاستقبال ، مع أنّه بحسب الغالب يصعب رعاية القبلة في حال المشي ، كما هو الحال كذلك في الصلاة على الراحلة .
بل لعله يمكن الاستدلال على المختار المدّعى بالخبر الذي رواه الشيخ المفيد رحمه الله في « المقنعة » :
« قال : سُئل عن الرجل يجدّ ( يحد ) به السير ، أيصلّي على راحلته ؟
قال : لا بأس بذلك ، ويومي إيماءاً ، وكذلك الماشي إذا اضطر إلى الصلاة » « 2 » . بان يراد من ( الاضطرار ) هو العرفي منه ، حيث يكون مفهومه أوسع من الاضطرار اللازم الذي يفيد إباحة ترك الواجب وفعل المحرم .
وكيف كان ، فهذه جملة الأخبار التي تمسك بها للدلالة على عدم اشتراط الاستقبال للنافلة في حال المشي ، مع مساعدته الأصل ، لو لم يتم الدليل على الشرطية .
ثم إنّه بعد الفراغ عن عدم اعتبار القبلة في مجموع أجزاء الصلاة ، يبقى البحث في أنّه هل يعتبر ذلك في خصوص التكبير أو الركوع والسجود ، كما أشير إلى هذا المعنى في بعض الأخبار مثل الخبر الصحيح المروي عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 16 من أبواب القبلة ، الحديث 1 .