شرح
قال : اقرأ الحمد واعجل واعجل » « 1 » .
حيث يفهم منه أنّ القضاء أفضل لو قلنا بمقالة المشهور من كون بين الطلوعين من النهار ، وإلّا لا يصدق القضاء حتى يقال بالفضيلة .
ومثله في الدلالة على رجحان عدم المزاحمة في الجملة ، الخبر الذي رواه محمد بن مسلم « 2 » ، حيث ورد فيه الحكم بلزوم الابتداء بقراءة الوتر وترك بقية الصلوات تحصيلًا لدرك فضيلة الفريضة ، وإن كانت الرخصة لإتيان نافلة الليل محفوظة ، كما لا يخفى .
فلعلّ حكم المصنف بأن يتم النوافل مخففاً ، كان لأجل ما استظهرناه من الأخبار .
ثم إنّه قد فسّر التخفيف بقراءة الحمد وحدها دون السورة ، ولعلّه استفيد ذلك من الخبر المروي عن عبد اللَّه بن سنان في الأمر بالتعجيل .
لكنه لا يخلو عن تأملٍ ، لإمكان كون المراد منه هو الاسراع في القراءة لا التعجيل بحذف السورة .
نعم ، يمكن استفادة حكم التخفيف ، عما ورد في نافلة المغرب ، حيث روى السكوني عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .