شرح
فيه أيضاً بالخصوص .
هذا على فرض كون الأربع قبل الطلوع والباقي بعده .
نعم ، لو كان المراد أنّه ظن السعة لتمام صلاة الليل ، ثم بعد أداء الأربع ظهر له الخلاف ، فحينئذٍ يصح التمسّك بمثل هذا الحديث .
وأما لو فرض ظن سعة الوقت ، فشرع بها ، لكن انكشف الخلاف قبل اكمال الأربع ، فعلى القول بجواز الابتداء والشروع بعد الطلوع ، فلا اشكال في جوازه استمراراً ، لأنه ليس أسوأ حالًا من الابتداء .
وأمّا على القول بالمنع ، ففيه احتمالات :
أحدها : القول بالاستمرار ، لأن أدلّة المنع كانت تدل على منع الابتداء دون الاستمرار .
لكنه ممنوع ، لأن مقتضى ظهور النص والفتوى على أنّ الطلوع غاية القيام بصلاة الليل ، هو عدم الفرق بينهما .
ثانيهما : أن يصلّي الوتر وركعتي الفجر ويؤخر الباقي .
ولعلّه اعتماداً على الخبر المروي عن يعقوب البزاز ، لكنه غير مختلف عمّا هو مفروض فيه ، لأن ظاهره الإتيان بالأربع ، وهو غير ما قلناه .
ففي « الجواهر » : الأولى المتمسك بحديث عبد اللَّه بن سنان ، قال :
« سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إذا قمت وقد طلع الفجر ، فابدأ بالوتر ثم صلِّ الركعتين ، ثمّ صلِّ الركعات إذا أصبحت » « 1 » وإن كان خارجاً عن موضوع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 .