تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
فأما أن يظنّ في الوقت سعة بحيث تسع أداء تمام ركعات النافلة ، أو يظن ضيقه على الإتيان بها أجمع ، أو يشكّ فيه ، وهي ثلاث صور : الصورة الأولى : قال في « الجواهر » : ( فإن ظنّ السعة وصلّى ، وانكشف فساد ظنّه ، أتمّ صلاته إن كان صلّى أربعاً ، لما عرفت . وكذا إن لم يكمل الأربع ، ولكن قلنا بجواز ابتدائه بالصلاة بعد طلوع الفجر ، كما سمعته من الشيخ والمحقق ، فإنه متى جاز الابتداء جازت الاستدامة بطريق أولى ) . ولا يخفى عليك أنّ جواز الإتيان بالباقي ، فيما لو صلّى بالأربع - الوارد في خبر مؤمن الطاق - منوط ومتوقّف على قبول الاطلاق في قوله : ( إن كنت صلّيت أربع ركعات قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر أو لم يطلع ) حتى لمن أتى بها بعد طلوع الفجر ، أو كان وقته غير كافٍ لذلك المقدار ، بل وقعت ركعتان فيما قبله دون الباقي . وكيف كان ، فانّ الملاك هو فعل أربع ركعات بأيّ وجه اتفق ، سواءً كانت الركعات في الواقع واقعة قبل الطلوع أم بعده ، عند من اعتبر الجواز على هذا التقدير لا على مسلكنا من التجويز مطلقاً ، وإلّا لم تكن بحاجة إلى مثل ذلك ، بل يجوز حتى لو أتى بها بأقل من الأربع ، أو لم يأتِ بشيء منها . لكن إثبات ذلك من الحديث مطلقاً لا يخلو عن اشكال ، لظهور الغاية في أن ضرورة أن تكون الركعات واقعة قبل الطلوع حتى تكون لها الدخل في الإتيان بالباقي ، حتى لمثل باقي النافلة لا الوتر ، لأنه ربما يدل الدليل على جواز إتيانه