تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
الإمام عليه السلام بيان ذلك . وهكذا سقط هذا الحديث عن الاستدلال أيضاً . وأمّا حديث إسماعيل بن جابر ، فلا اشكال في سنده ، كما أن دلالته - بحسب الظاهر - على المنع بالنسبة إلى الوتر واضحة وعلى الباقي من صلاة الليل بالأولوية أوضح . إلّا أنه يرد عليه : بأن اطلاقه للمنع يشمل حتى ما لو أتى بصلاة الليل قبل الفجر بأربع ركعات أو أزيد ، مع أن الجواز في هذه الصورة قد ادعى عليه الاجماع - كما في « مصابيح » الطباطبائي - بل في « الرياض » نفي الخلاف عنه وحمل المنع على خصوص ما إذا لم يكن قد أتى المصلّى بشيء من صلاة الليل يعدّ بعيداً ، لأنه لا وجه للسؤال عن الإتيان فقط ، مع أنّه كان ينبغي السؤال عن الإتيان بتمام صلاة الليل في هذا الوقت ، فتخصيصه بالنسبة إلى ما لو أتى بأربع ركعات أو أزيد بواسطة الاجماع والأخبار ، ليس بأولى من حفظ اطلاقه ، وحمل منعه على صورة ضيق وقت الفريضة ، الموجب للمنع عن الأداء وعن غيره يكون بالأولويّة ، كما حمله الشيخ الطوسي عليه - كما في « الوسائل » - ولعلّه كان ذلك لأجل ملاحظة ما ذكرنا من الوجوه . فبذلك يسقط هو أيضاً من المعارضة ، كما لا يخفى . فبقى هنا الخبر المروي عن مفضّل بن عمر الدالّ على المنع ، خصوصاً على مسلكنا من تأييد سنده به ، ولكن برغم ذلك يعدّ الخبر موثقاً من جهة أنّ زرعة واقفي المذهب ، قد وثّقه بعض أهل الرجال ، فمن حيث السند لا اشكال فيه ،