تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
لجواز الموثّق ، إلّاأنه يرد عليه من جهة أخرى ، وهو أنّ مقتضى اطلاقه للمنع ، بقوله : ( لا تُصلِّ غيرها ) ، يشمل حتى نافلة ركعتي الفجر ، مع أنّ الاجماع قائم على جواز الإتيان بها قبل الفريضة ، إلى أن يتضيق وقتها ، فتخصيص ذلك منه ليس بأولى من جعل ذلك قرينة على كون المنع بلحاظ ضيق الوقت ، حيث لا اشكال فيه من هذه الجهة . فتكون النتيجة بناءً على ما حققناه ، هو أنّ القول بجواز الإتيان بصلاة الليل والوتر - قبل أداء الفريضة وركعتي الفجر - بعد طلوع الفجر يعدّ قولًا قوياً ، سواء قد تلبّس المصلّى بأربع ركعات أم لا ، كما عليه الصدوق والشيخ وغيرهما من المتأخرين . فعلى ما ذكرنا لا نحتاج إلى التفصيل الذي ذكروه بالأربع ، ولكن يمكن لنا دعوى أولوية الجواز في هذه الصورة ، لأجل دلالة الخبر الذي رواه مؤمن الطاق عليه ، كما أن الأولى من ذلك أيضاً أنّ له أن يوتر فقط فيما لو أتى بتمام صلاة الليل قبل الفجر ، وبقى وتره فقط ، استظهاراً من تلك الأدلة الدالة على هذا الجواز صراحة وظهوراً وأولوية ، كما لا يخفى . المسألة الثالثة في بيان حكم أنّ للمصلّى أن يتم النوافل الليلية مخففةً بعد طلوع الفجر ، إن كان قد تلبّس بالأربع . والدليل على ذلك أنّه قد عرفت جواز الاتمام قبل التلبس ، فمع التلبس يكون الجواز بالأولويّة . نعم ، لا يبعد جعل الفضيلة متفاوتة ، يعني بأن يكون الأفضل هو الاكتفاء