شرح
بالوتر فقط ، فيما إذا كان الفجر طالعاً ، حتى لا يزاحم وقت الفريضة ، وتأخير الباقي إلى ما بعد الفريضة ، وإن كان إتيانها قبلها أيضاً جائزاً .
كما أن الأفضل فيما إذا لم يكن قد أدرك من الليل حتى لأداء الوتر ، أن يؤخره وجميع ركعات النافلة لما بعد الفريضة ، لئلا يزاحم بها للفريضة ؟ ؟ ؟ ، وإن كان الإتيان بها قبل الفريضة أيضاً جائزاً .
فقد يمكن الاستظهار لجميع هذه الصور من لسان الأخبار المتفاوتة ، مثل المنع الوارد في الخبر الذي رواه مفضّل بن عمر ، وكذلك الخبر الذي رواه يعقوب البزاز ، قال :
« قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليل ، فأصلّي أربع ركعات ، ثم أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو أتمّ الركعات ؟
فقال : لا بل أوتر ، وأخّر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار » « 1 » .
فإن هذا الخبر المروي برغم ضعف سنده من جهة محمد بن سنان ، ويعقوب البزاز ، والاضمار الموجود فيه لعدم ذكر المروي عنه فيه ، إلّاأن المقصود منه أن يكون شاهداً على المدّعى مع دلالة أدلة أخرى ، فالدليل غير منحصر فيه ومن هنا لا يضرّنا ضعف سنده - أي الأفضلية بالتأخير وعدم المزاحمة - الأخبار الواردة والمتضمّنة للأمر بالتعجيل لأجل تقليل المزاحمة ، كما في الخبر المروي عن إسماعيل بن جابر أو عبد اللَّه بن سنان ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .