شرح
الظاهرة فيما إذا لم يأتِ بشيء من صلاة الليل .
وحملها على ما لو أتى بأربع ركعات أو أزيد في أوّل الليل ، بعيدٌ عن سياقها وواضح لمن يتدبّر في مضامينها .
وأمّا الأدلّة الدالّة على النهي عن التطوّع في وقت الفريضة ، فإنه سيأتي من القول بأنّها تفيد المرجوحية لا الحرمة .
وعلى فرض التسليم والقول بدلالتها على الحرمة أو المرجوحيّة ، فانّها مخصّصة بالتطوّع الذي لم يرد فيه نصّ على الجواز ، بأن يكون المراد من المتطوّع هو المبتدأة خاصة أو العامة التي تشمل الرواتب فيما لم يرد فيه نصّ على جوازه ، كما في المقام بالنسبة إلى صلاة الليل .
وأما حديث سعد بن سعد ، الدالّ على المنع فهو ، أولًا :
يشتمل على ما يشكل الفتوى عليه ، من لزوم إعادة ما أتى بصلاة الليل بزعم بقاء الليل ، ثم ظهر له خلافه وأنّها كانت خلافه بكونها واقعة في الصبح ، والحكم ببطلانها .
وثانياً : إنّ الجواب الوارد فيه انّما هو عن صورة معنيّة ، ولم يتعرّض لا بالنهي ولا بالجواز لبيان حكم الإتيان بصلاة الليل والوتر بعدما علم بالصبح ، فلا يمكن جعله دليلًا على المنع .
وثالثاً : مع إمكان أن نستظهر منه الجواز - عكس ما استظهر منه - وذلك بأن نستظهر من اطلاق قوله : ( يعيد إن صلاها مصبحاً ) ، حيث يدلّ على إعادتها عند دخول الصبح قبل صلاة الصبح لا بعدها ، فلو كان هذا لازماً لكان واجباً على