شرح
وكيف كان فإنه يمكن عدّه مؤيداً لا دليلًا .
منها : صحيح إسماعيل بن جابر ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال : لا » « 1 » .
منها : صحيح سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلّي ، وهو يرى أن عليه ليلًا ، ثم يدخل عليه الآخر من الباب ، فقال : قد أصبحت ، هل يصلّي الوتر أم لا ، أو يعيد شيئاً من صلاته ؟
قال : يعيد إن صلاها مصبحاً » « 2 » .
ولا يخفى عليك من الاشكال سنداً ودلالةً في الأدلّة المانعة عن إتيان صلاة الليل ، قبل الإتيان بأربع ركعات ، لما قد عرفت من سند الخبر الذي رواه الأحول المعروف بمؤمن الطاق ، وسند الخبر المنقول في كتاب « فقه الرضوي » .
ولو سلّمنا تمامية سندهما بواسطة انجبارهما بعمل الأصحاب بالنسبة إلى منطوقهما ، حيث يفيدان جواز الاتمام بعد الإتيان بأربع ركعات ، فانّ دلالتهما على المنع لما قبل الإتيان بالأربع ، انّما تكون بمفهوم الشرط ، وهو على فرض قبول حجيّته - كما عليه الأكثر - إنّما يكون فيما إذا لم يعارضه صراحة المنطوق في أخبار صحاح ، كما عرفت دلالة خبري عمر بن يزيد وصحيح سليمان بن خالد وإسحاق بن عمّار ، حيث قد أجازت الإتيان بصلاة الليل والوتر قبل الفجر ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .