شرح
حيث يدلّ على المنع بمفهوم الشرط ، بأنه إذا لم تُصلّ هذا المقدار لم يكن قد صليت صلاة الليل لكنها هل هي مجموعها مع الوتر أو خصوص الركعات الثمان ؟
وبعبارة أخرى : إن كان المراد من صلاة الليل خصوص الركعات الثمان ، فلا يشمل النهي للوتر ، إذ ربما يمكن أن يأتي بالوتر قبل طلوع الفجر دون نافلة الليل .
وإن كان المراد منها هو مطلق صلاة الليل الشاملة للثمان مع الوتر ، فيكون لكليهما ، فكلّ واحد منهما ممكن ، فحينئذٍ علينا ملاحظة بقية الأدلة الواردة في المقام حتى يمكن لنا التفكيك بينهما .
منها : الخبر المروي في كتاب « فقه الرضا » من قوله :
« إن كنت صلّيت من صلاة الليل قبل طلوع الفجر أربع ركعات . . . إلى آخر » « 1 » .
والكلام فيه كالكلام في سابقه .
والاشكال الوارد عليه هو ضعف سند كلّ واحد منهما .
فأما الأول لمجهولية أبي الفضل النحوي ، الواقع في سلسلة السند ، حيث لم يعرف باسمه بل معروف بكنيته .
وفي الثاني بما هو معروف بين الأعلام من جهة المناقشة في أنّ الكتاب للامام أو غيره ، وإن كان لا يستبعد الأوّل كما قواه النراقي قدس سره في « عوائد الأيّام » ،
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .