شرح
عندهم ، ومضى على منهاجهم ) كما أنه معدود في وكلاء الصادق والكاظم عليهما السلام ، فلو كان غالياً لما جعلاه وكيلًا ، وعدّه الكفعميّ من البوّابين للأئمة عليهم السلام .
وقال صاحب كتاب « منتهى المقال » :
وإن كانت الأخبار في حقه متعارضة ، إلّاأن أخبار المدح أقرب إلى السلامة ، وأبعد من التهمة ، فإن كان ولابدّ فتُحمل أخبار الذمّ على أوّل أمره ، كما قاله « التعليقة » وقبله مولانا عناية اللَّه ، والشاهد خبر حمّاد بن عثمان ، حيث قال :
( إنّه رجع بعده ) ، يعني لو كان خطّابياً لرجع ، ولو كان غالياً لرجع ، ولو كان معتقداً بإمامة إسماعيل بن جعفر لرجع ، فلا يضرّ مثل ذلك في حسن حاله .
وكيف كان ، القول بتضعيفه مشكلٌ جدّاً ، لاحظ ترجمته في كتاب « بهجة الآمال » خصوصاً مع تأييد مثل الوحيد البهبهاني قدس سره كما في « تنقيح المقال » .
فما ذلك إليه المحقق الخوئي رحمه الله ترجيحاً لقول النجاشي وابن الغضائري على غيرهما ، وجعل تضعيفهما أضبط من الشيخينّ ، ممّا لا وجه له .
على أنك قد عرفت بأن المادحين أكثر من القادحين ، فالقول باعتباره هو الأقوى عندنا .
منها : الخبر الآخر الدال على المنع هو الذي رواه أبو جعفر الأحول ، محمّد بن النعمان ( المعروف بمؤمن الطاق ) ، قال :
« قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا كنت أنت صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر ، فأتم الصلاة ، طلع أو لم يطلع » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .