تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فلا بأس حينئذٍ من الإشارة إلى ما يستفاد منه المنع ، مضافاً إلى أنّه خروج عن الوقت الموظّف لها ، وإلى أنّ الأدلّة الدالّة على ( النهي عن التطوع في وقت الفريضة ) تشملها - حيث وردت دلالة أخبار خاصة تدل على المنع بالصراحة أو بمفهوم الشرطية أو الفحوى : منها : الخبر الذي رواه المفضّل بن عمر ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أقوم وأنا أشكّ في الفجر ؟ فقال : صلِّ على شكّك ، فإذا طلع الفجر فأوتر ، وصلِّ الركعتين ، وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصلِّ غيرهاّ ، فإذا فرغت فاقضِ ما فاتك ، ولا يكون هذا عادة ، وإيّاك أن تُطْلِع على هذا أهلك ، فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل » « 1 » . فإن هذه الرواية كما ترى دالّة على المنع ، حتى لمن قام عن النوم ، إن كان المراد من القيام هو النهوض عن النوم ، وإلّا فان الخبر يدلّ على المنع بالعموم ، سواء كان القيام من النوم أو من حالة الجلوس إلى حالة القيام للصلاة والاعداد لها . وأمّا سنده : فقد ضعّف النجاشي وابن الغضائري وصاحب « الوجيزة » المفضل بن عمر الجعفي الكوفي ، خلافاً للشيخ المفيد في « الارشاد » حيث عدّه من شيوخ أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته ، ومن الفقهاء الصالحين ، وعدّه الشيخ في كتاب « الغيبة » : ( من قوام الأئمة عليهم السلام وكان محموداً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 48 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .