تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
الفريضة ، وبين ما لم يكن التأخير لأجل النوم ، بل كان لأجل عذر آخر ، حيث لا يجوز الإتيان إلّابركعتي الفجر ، ثم الفريضة ، ثم نافلة الليل . فهذه هي الأقوال في المسألة . فالآن نتوجّه إلى ذكر الأخبار : فأمّا المجوزة فمنها ما عرفت تفصيلها حين الحديث عن أصل المسألة ، مثل الأخبار المرويّة عن عمر بن يزيد ، وإسماعيل بن سعد الأشعري ، وإسحاق بن عمّار ، وسليمان بن خالد ، وأيضاً مرسلة الصدوق ، حيث دلت جميع هذه الأخبار التي تتضمن الصحاح والموثق على الجواز من دون تفصيل فيها ، مع أن ظاهرها هو عدم التلبّس بشيء من صلاة الليل في جميعها ، أو لا أقل في بعضها ، وفي ذيل بعضها : ( النهي عن جعل ذلك عادة ) كحديث عمر بن يزيد وسليمان ومرسلة الصدوق ، حيث جعل صاحب « الحدائق » هذا القيد وجهاً للجمع بينها وبين ما يأتي من المنع . وفي مقابل هذه الأخبار عدّة روايات دالّة على المنع إن لم يأتِ بالأربع قبل طلوع الفجر ، لأن حكم ما دون الأربع حكم ما لم يتلبّس بشيء منها ، كما هو صريح « الذكرى » و « الدروس » و « جامع المقاصد » وظاهر غيرها ممّن علق المزاحمة وعدمها على الأربع وعدمها . بل في « الجواهر » : ( إنّ مقتضاه القطع ، والاشتغال بالفريضة ، وإن كان قبل رفع الرأس من السجدة الأخيرة ، فضلًا عمّا قبل ذلك ، بناء على توقف صدق تمام الركعة عليه ) .