شرح
قضاءاً فيه أو أداءاً ، فلا يمكن أن نستدل بهذا الخبر للرد عليهم .
ومنه يظهر أن الأخبار الكثيرة المستفيضة على ذلك ، لا يوجب كونه ممنوعاً من تلك الحيثية ، وأنّه لا يعدّ أداءاً ، بل يحمل على المرجوحية .
ولكن في « الجواهر » إنّه يكون المراد حينئذٍ - حتى من كلام الشيخ - فعلها قضاءاً ، أو يراد الفجر الأول فيها ، أو قبل الفجر الثاني بقليل جداً ، بحيث صلّى فيه أربع ركعات .
والظاهر أنّه لا يأبى كلامهم من الحمل على القضاء ، كما يشهد لذلك كلام المحقّق في « المعتبر » حيث قال :
( أما لو طلع الفجر ولم تصلِّ ، ففيه روايتان :
إحداهما : يتم النافلة مزاحماً بها الفريضة ، روى ذلك جماعة منهم عمر بن يزيد . . . .
والأخرى : يبدؤون بالفجر ، رواها أيضاً عمر بن يزيد عنه . . . .
ثم قال : واختلاف الفتوى دليل التخيير ) انتهى . « 1 »
حيث لا يفهم من كلامه كونه أداءاً أو قضاءاً ، إذ يمكن الحكم بالتخيير مع كونه قضاءاً إذا دلّ الدليل عليه .
ولكن قد عرفت دلالة الحديث على كونه قضاءاً ، إمّا لأجل صدق النهار على ذلك الوقت ، أو لأجل دلالة الأخبار على كونه قضاءاً .
هذا تمام الكلام في المسألة الأولى وقد ثبت فيها عدم دلالة الأخبار على
هامش
( 1 ) المعتبر : 142 .