شرح
فإنه صريح أو ظاهر في كون الإتيان بالصلاة بعد الفجر يكون قضاءاً لا أدائياً .
واحتمال إرادة المعنى اللغوي لا يساعد مع لفظ الفوت .
وأيضاً فان الخبر الذي رواه جميل بن دراج قد ورد فيه التعبير بالقضاء .
مضافاً إلى وجود أخبار دالّة على النهي عن الإيتاء بعد الفجر ، مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أوتر بعد ما يطلع الفجر ؟
قال : لا » « 1 » .
حيث استدلّ به صاحب « الجواهر » على خلافهم ، وقال : إنّ هذا الخبر يدلّ على أولوية ما قبله بذلك .
والظاهر أنّ مراده هو أنه إذا منع الشارع عن الوتر في هذا الوقت ، فان منعه عمّا قبله من أداء ثمان ركعات فيه يكون بطريق أولى . ثم قال : وإنْ منعها في الذخيرة لكن منعه ممنوع .
ولكن يمكن أن يورد عليه : بأن مقتضى اطلاق هذا الحديث هو المنع مطلقاً ، حتى بعد الإتيان بصلاة الفريضة وإن قضاءاً ، مع ذهاب جماعة من الفقهاء إلى جوازه قضاءاً كما أشار إليه في بعض الأخبار مثل الخبر الذي رواه مفضل بن عمر وجاء فيه قوله : ( قال : فابدأ بالفريضة ، ولا تُصلّ غيرها ، فإذا فرغت فاقضِ ما فاتك ) ، فلا مناص إلّاحمل نهيه على الكراهة والمرجوحية التي يجامع كونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .