شرح
المؤمنين في حُنين :
« نزل فصلّى أربع ركعات قبل الزوال ، الحديث » « 1 » .
وكذلك الخبر الذي رواه عبد الأعلى ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نافلة النهار ؟
قال : ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ عليّ بن الحسين كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أتى بها قُبلت » « 2 » .
ولأجل دلالة هذه الأخبار ذهب طائفة إلى الحكم بالتفصيل وذلك بملاحظة أنّ التجوّز فيها كان لأجل ضرورة عرفية ، وإنْ حمله بعضٌ كصاحب « الجواهر » باختصاص جواز التقديم بخصوص يوم الجمعة دون غيره ، مستدلًا على ذلك بفضل أمير المؤمنين عليه السلام في صفين حيث أتى بالنوافل قبل الزوال كما هو المأثور ، وإن احتمل بعيداً أنّه عليه السلام كان قد نوى الإقامة بصفين . كما أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في فتح مكّة أتى بثماني ركعات بالنافلة المطلقة المبتدأة .
لكن المبعّد لهما أنّ المسافر تسقط عنه النوافل حتّى يوم الجمعة ، فلا وجه لذلك الحمل ، فلعلّه عليه السلام أقام في صفّين ، حيث يعلم عادةً إقامة أزيد من العشرة في تلك الأرض لأجل الحرب ، كما أنّ إقامة رسول اللَّه بالأبطح ليس بلحاظ كونه وطنه وعدم إعراضه عنه ، لأنّ الظاهر كون الأبطح غير مكّة وما حوله ، واحتمال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .