شرح
الإتيان بالنوافل ولو في غير مواقيتها بنيّة الاستعجال - كما في غُسل الجمعة إذا أتى به في يوم الخميس - خصوصاً إذا علم أنّه يغفل عنها لو أخّرها إلى وقتها ، كما ورد في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، قال :
« سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال ، أيعجّل من أوّل النهار ؟
قال : نعم ، إذا علم أنّه يشتغل ، فيعجّلها في صدر النهار كلّها » « 1 » .
ومثله في ذلك الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أشتغل .
قال : فاصنع كما تصنع ، صلِّ ستّ ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى الأكبر - واعتدّ بها من الزوال » « 2 » .
بل لعلّ من هذه الطائفة من الاخبار الخبر المروي عن معاوية بن وهب ، قال :
« لمّا كان يوم فتح مكّة ، ضربتُ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيمة سوداء من شعر بالأبطح ، ثمّ أفاض عليه الماء من جنبه ، يرى فيها أثر العجين ، ثمّترى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل ذلك ولا بعده » « 3 » .
وخبر أبي البُختري ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام في حديث أمير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .