شرح
وأدلة القائلين بعدم الجواز مطلقاً هو القول بأنّ الصلاة وظيفة شرعيّة ، فيقف إثباتها على مورد النقل والمنقول فعلها بعد الزوال .
والجواب عنه واضح ، بأنّ ما ذكرنا من الجواز مطلقاً أيضاً منقول كما سنشير إليه .
ثمّ تمسّكوا بصحيح ابن اذينة ، عن عدّة ، أنّهم سمعوا أبا جعفر عليه السلام يقول :
« كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يُصلّي من النهار شيئاً ، حتّى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما يصلّي العشاء الآخرة حتّى ينتصف الليل » « 1 » .
ومثله الروايتان الصحيحتان المرويتان عن زرارة « 2 » ، « 3 » .
مضافاً إلى روايات التوقيت ، الدالة على جواز اتيان نافلة الزوال بعد الزوال ، ونافلة العصر قبل العصر بعد الظهر .
مضافاً إلى دعوى الإجماع ، كما في « وسيلة المعاد » للنوري .
أقول : وفي الكلّ نظر ، لوضوح أنّ تلك الأخبار لا تدلّ إلّاعلى فعل النبيّ صلى الله عليه وآله والوليّ عليه السلام على ذلك ، وهو لا يدلّ على النهي ، لإمكان أن يكون عملهم لتحصيل أمر راجحٍ ، فلا إشكال في أنّه لو جوّزنا أداء النافلة قبل الزوال كان مرجوحاً مع عدم وجود الضرورة ، مع أنّه سيأتي الأخبار الدالّة على فعلهم لذلك في بعض الأحيان ، ولو لبيان التوسعة على الامّة ، وإفهامهم بأنّ الفضل في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 36 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .