شرح
وأيضاً الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
« ما صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الضحى قطّ .
قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات ؟
قال : بلى ، إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر « 1 » » .
فيظهر منه أنّ النفي في صدره كان لصلاة المبتدأة دون الراتبة ، فحمل مثلهما على المبتدأة أو يوم الجمعة غير وجيه ، لدلالة لفظ « الثمانية » و « ستّ عشرة » في الراتبة ، إذ أنّ نافلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة لا ثمانية .
فهاتان الروايتان دالّتان على الجواز مطلقاً ، فبذلك يجمع مع تلك الأخبار السابقة الدالة على المرجوحية في الإتيان في غير مواقيتها ، فلا نبالي حينئذٍ بالتمسّك بمثل الخبر المرويّ عن علي بن الحكم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال لي :
« صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ، أيّ النهار شئت ، إن شئت في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره » « 2 » .
مع وجود القرينة فيه الدالة على أن المقصود منه هي النوافل الراتبة ، حيث ورد فيه ذكر العدد .
هذا بخلاف الخبر الذي رواه عمر بن يزيد عنه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .