شرح
قصد الإقامة فيه مشكل ، فجعل الثمانية من الرواتب لا يخلو عن إشكال .
كما أنّه يساعد كونه من المبتدأة من قوله : ( لم يركع صلى الله عليه وآله قبل ذلك ولا بعد ) .
وكيف كان ، فانّ دلالة الأخبار السابقة على جوازها - أي إتيان النافلة قبل أوقات الفريضة من جهة الضرورة - واضحة لا خفاء فيها ، فبذلك يقيّد إطلاقات المنع لو سلّمنا وجودها .
ثمّ انّ هناك أخباراً دالّة على الجواز مطلقاً ، مثل الخبر الذي رواه قاسم بن الوليد الغسّاني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : جُعلت فداك ، صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟
قال : ستّ عشرة ركعة في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صلّيتها ، إلّا أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل » « 1 » .
فدلالته على الرواتب واضحة ، لدلالته بيان كمية النوافل عليه ، خصوصاً مع قوله في ذيل الخبر بأفضليّة إتيانها في مواقيتها .
وما ذهب إليه صاحب « الجواهر » بأنّ المراد منه هو الإتيان بالبدليّة العرفية وليست بالنوافل ، فكأنّه بدلٌ عن الرواتب .
بعيدٌ غايته ، لأنّ لازم البدلية إمكان الإتيان بالمبدل منه في وقته ، حتّى مع الإتيان ببدله ، كغُسل الجمعة في يوم الخميس .
هذا فضلًا عن بُعد هذا الاحتمال في المقام ، حيث إنّه ذكر في الرواية أنّ الثمانية كلمّا أتى بها تعدّ هي الثمانية الراتبة في الوقت فلا وجه للإعادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 37 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .