تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
آخر الليل ، لا أن تكون هي بدلًا عنها فالمسألة واضحة . النكتة الخامسة : في أنّ جواز التقديم هل كان للوتر وركعتي الفجر كما كان للركعات الثمان ، أو كان الجواز للأخيرة فقط ؟ وقد يظهر عن بعض - كما في « الروض » - استثناء ركعتي الفجر عن الرخصة في التقديم ، وحصر الجواز في صلاة الليل وإن عُدّ الوتر داخلًا فيها ، ولعلّ وجه قوله هو ملاحظة وجه تسميتهما بركعتي الفجر ، حيث لا يناسب مع إتيانهما في أوّل الليل . ولكن ادّعى في « الجواهر » الظهور في شمول صلاة الليل لهما ، ودخولهما فيها لفظاً ومعنىً . واستشهد عليه بما يوحى إليه تسميتهما بالدساستين ، لأنهما يُدّسان في صلاة الليل . أقول : لولا دلالة النص عليه بالخصوص ، ووروده فيه ، لأمكن القول بما ذهب إليه صاحب « الروض » ، ولا ينافي ما ذكره صاحب « الجواهر » من المناسبات ، مع اختيار عدم أرجحيته في التقديم ، لامكان أن يكون تمام ذلك مع ملاحظة حال آخر الوقت لا مطلقاً ، حفظاً لمناسبة اسمهما ، ولكن ورد في الخبر الذي رواه أبو حريز بن إدريس القمّي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : « قال : صلّ صلاة الليل في السفر ، من أوّل الليل في المحمل ، والوتر وركعتي الفجر » « 1 » . حيث قد استظهر منه جواز الاتيان بهما في أوّل الليل أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .