شرح
والجارية الخائفة بالضعف ونظائرها ، حيث يكون التقديم من باب التعجيل .
هذا كما عليه سيدنا الخوئي على ما في « التنقيح » .
وقول بالاحتياط بالإتيان على صورة القُربة المطلقة ، من دون قصد الأداء والتعجيل ، كما عليه النوري قدس سره .
والأقوى عندنا هو قول الثاني ، خصوصاً بعد ذهاب الثلث الأول من الليل ، وإن كان الاحتياط بالإتيان بقصد القربة المطلقة أمراً حسناً ، خصوصاً لما قبل ذهاب الثلث الأوّل .
دليلنا : ظهور الروايات الدالة على توسعة صلاة الليل في حقهم لما قبل الانتصاف ، كما يستظهر ذلك من روايتي سماعة « 1 » وحسين بن علي بن بلال « 2 » ، حيث كان السؤال عن وقت صلاة اللّيل في حقّ المسافر ، أو من عجز عن درك فضل الصلاة بعد منتصف الليل .
وحمل الوقت على غير معناه ، بأن يكون المقصود بلحاظ ما يأتي الفعل فيه ، كما صدر هذا التوجيه عن بعض ، مما لا يُصغى إليه .
كما لا يخلو عن استشعار للمراد حديث إبراهيم بن سيابة « 3 » ، حيث قد جعل فضل التقديم للمسافر كفضل النصف في الحاضر ، حيث قد يوصلنا إلى أنّ النصف وقت لصلاة الليل لكن لا تعجيلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 19 .