شرح
قال : إقرأ الحمد واعجل واعجل » « 1 » .
ومثله الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل ، وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، يبدأ بالوتر أو يُصلّي الصلاة على وجهها ، حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟
قال : بل يبدأ بالوتر .
وقال : أنا كنت فاعلًا ذلك » « 2 » .
ومن الواضح أنّ الصبح لا يطلق إلّاعلى الفجر الثاني دون الفجر الأوّل . فإن كان آخر وقته هو الفجر الأوّل ، لم يبقَ وجهٌ لأن يتفاجأ بالصبح ، بل لخوف حصول الفجر الأوّل ، مع أن الأفضل - على حسب دلالة الأخبار - الإتيان بالوتر بين الفجرين ، فلا وجه لخوفه ، فالأمر بإتيانه قبل الفجر الأول مما لا وجه له ، كما لا يخفى .
ثم إنّ منتهى وقتها هو طلوع الفجر الصادق ، لا طلوع الشمس ، ويصح على مسلك المشهور القول بأن منتهى الليل هو طلوع الفجر الثاني ، فالصلاة المضافة إلى الليل يصحّ ما دام الليل باقياً ، فإذا خرج الليل فلا معنى لبقاء وقت صلاته .
وأما على مسلك من ذهب إلى أنّ الليل هو عبارة عن الوقت الممتد من حين غروب الشمس إلى طلوعها ، بحيث يكون اليوم والليلة عبارة عن مسيرة الشمس المنقسم إلى قوس الليل والنهار ، فتعد الفترة الواقعة بين قوس غروب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .