وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني .
شرح
وقع الخلاف بين مشهور أصحابنا حول في آخر وقت صلاة الليل ، حيث ذهبوا إلى أنّ نهاية الوقت هو بزوغ الفجر الصادق ، وهو الفجر الثاني ، خلافاً للسيد المرتضى و « الغنية » و « المهذب » - على احتمال في الأخيرين - حيث جعلوا آخرها الفجر الأوّل - كما صرّح به السيّد - أو ما قبل الفجر ، لو لم نقل كون المراد هو الفجر الثاني .
فإن أراد السيّد من قوله : ( آخر صلاة الليل هو الفجر الأوّل ) هي الركعات الثمان ، فربما لا يكون كلامه مخالفاً للمشهور ، لأن الشفع والوتر يقعان بين الفجرين ، فالمجموع يصير آخر وقتها هو الفجر الصادق ، فيجامع كلامه مع كلام المشهور ، ويعدّ هذا أحسن توجيه لكلامه رحمه الله .
وإن أراد من ( صلاة الليل ) مجموع احدى عشرة ركعة ، حتى يدخل فيها الشفع والوتر ، فحينئذٍ يتوجّه عليه الاشكال ، بأن الليل باقٍ قبل الفجر الثاني ، فأيّ دليل يدل على كون آخر وقت صلاة الليل هو ذلك ، مع كون الوقت باقياً بالنظر إلى الليل ، وليس له دليل يدلّ عليه ، بل الدليل على خلافه موجود ، إذ يظهر من بعض الأخبار أنّ خوف الفوت يتحقّق بالفجر الصادق ، وذلك مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن جابر - أو عبد اللَّه بن سنان - قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أقوم آخر الليل ، وأخاف الصبح ؟