شرح
الإعادة ، وأشار إلى عدمها احتمالًا ، ثم حكاها عن بعض فتاوى فخر المحقّقين ، بل مال إليه صاحب « الجواهر » حيث قد نقلنا كلامه ، ويستفاد منه أنّه أراد اثبات انكار بدلية الصلاة المتقدم في أول الليل عنها بعد النصف ، لولا خوفه عن اتفاق الأصحاب على اعتبار البدلية .
لكن الأقوى خلافه ، مضافاً إلى وجود القول المشهور عليه فضلًا عن الاجماع ، حيث أنّه يمكن استفادته من لسان الأحاديث الدالة على صدق صلاة الليل على هذه الصلاة التي أتى بها المكلف أول الليل وقبل أن ينتصف ، كما ترى ذلك في الخبر الذي رواه فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في حديثٍ قال :
« إنّما جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله وضعفه ، وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته ، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره » « 1 » .
حيث يفهم منه أن التقديم ليس لأجل خوف عدم الانتباه ، بل ربما كان مستيقظاً طول الليل ، وبرغم ذلك يجوز له إتيان الصلاة قبل الانتصاف .
وهكذا دلالة حديث إبراهيم بن سيابة في حديثٍ :
« فضل صلاة المسافر من أول الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل » « 2 » .
على أنّ الصلاة التي يؤتى بها في أوّل الليل ، ليست إلّانفس الصلاة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 44 من أبواب المواقيت ، الحديث 19 .