شرح
وهذا هو مختارنا واللَّه العالم بحقيقة الحال .
النكتة الثالثة : أنّه على القول بجواز التقديم مطلقاً - كما هو مختارنا أو المقيد بقيود اضطراري مثل السفر وخوف البرد والجنابة ، هل عليه أن يؤدّي الصلاة بنيّة الأداء حتى يكون من باب التوسعة في الوقت ، أو بنيّة التعجيل والاستعجال نظيرإتيان غسلالجمعة يومالخميس ، أو نافلةالظهر قبلالزوال أم لا ؟
قال صاحب « الجواهر » : ( وجهان ، أقواهما وأحوطهما الثاني - تبعاً ل « للرياض » - ولعله الظاهر من « كشف اللثام » ، بل لولا اتفاق الأصحاب ظاهراً على أنّ هذه المقدمة صلاةُ ليلٍ معجّلة ، لأمكن دعوى ما قلناه سابقاً في نافلة الزوال ، من أنها صلاة كصلاة الليل ، شُرّعت عند خوف عدم ادراكها ، بل هي ليست بدلًا حقيقيّة عنها ، بحيث لو انتبه في الوقت لم يشرع له الفعل حينئذٍ . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » .
والقائلين بالتعجيل مطلقاً مجموعة كبيرة ومشهورة جداً ، كما ترى ذلك في « العروة » وأصحاب التعليق جميعاً في الجملة ، وأكثر من تعرّض لهذه المسألة .
فهذا أحد الأقوال في المسألة .
وقولٌ بالأداء مطلقاً ، كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله ، على ما نقله العلّامة النوري قدس سره في « وسيلة المعاد » وإن نقل تردّده في « الروضة » والتوقّف فيه .
وقول بالتفصيل بين الموارد ، بأن يكون من باب التوسعة والأداء في السفر وخوف الجنابة والليالي القصار ، بخلاف المريض والشيخ الكبير والشاب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 7 / 209 .