شرح
الليل » « 1 » .
حيث يفهم من هاتين الروايتين ، أنّ المرجوحية لأجل العادة والخُلق بذلك ، بأن تعتاد النفس بالإتيان في أوّل الليل ، فلا يلزم منه ثبوت الأفضلية للقضاء حتى للمسافر أو المريض أو غير ذلك ، إذا لم يتبدل ذلك إلى عادة متبعة ، فيجوز التقديم ويكون هذا الأفضل عند حدوث السفر واضرابه ، لكن بشرط عدم تبديله إلى عادة .
كما يؤيد ما ذكرنا ، ملاحظة حديث الاستنباه الذي رواه مرازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قلت له : متى أصلي صلاة الليل ؟
فقال : صلها آخر الليل .
قال : فقلت : فإني لا أستنبه .
قال : تستنبه مرّة فتصلّيها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار انتبهت » « 2 » .
حيث يدل على أن الاهتمام بالقضاء ، حيث كان مشكلًا ، يوجب عادة النفس بالاستنباه ، فكأنّ الإمام عليه السلام أراد تنبيه النفس لئلا تعتاد بإتيان الصلاة في أول الليل ، وترك الفضيلة في آخر الليل ، فلا ينافي ذلك كون التقديم أفضل على القضاء في بعض الموارد كالمسافر والمريض وغيرهما ، إذا لم يوجب العادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .