تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
الليل » « 1 » . حيث يفهم من هاتين الروايتين ، أنّ المرجوحية لأجل العادة والخُلق بذلك ، بأن تعتاد النفس بالإتيان في أوّل الليل ، فلا يلزم منه ثبوت الأفضلية للقضاء حتى للمسافر أو المريض أو غير ذلك ، إذا لم يتبدل ذلك إلى عادة متبعة ، فيجوز التقديم ويكون هذا الأفضل عند حدوث السفر واضرابه ، لكن بشرط عدم تبديله إلى عادة . كما يؤيد ما ذكرنا ، ملاحظة حديث الاستنباه الذي رواه مرازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قلت له : متى أصلي صلاة الليل ؟ فقال : صلها آخر الليل . قال : فقلت : فإني لا أستنبه . قال : تستنبه مرّة فتصلّيها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار انتبهت » « 2 » . حيث يدل على أن الاهتمام بالقضاء ، حيث كان مشكلًا ، يوجب عادة النفس بالاستنباه ، فكأنّ الإمام عليه السلام أراد تنبيه النفس لئلا تعتاد بإتيان الصلاة في أول الليل ، وترك الفضيلة في آخر الليل ، فلا ينافي ذلك كون التقديم أفضل على القضاء في بعض الموارد كالمسافر والمريض وغيرهما ، إذا لم يوجب العادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 45 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .